وداعٌ مهيب للصحفي محمد عيضة في تعز.. ومطالبات شعبية ودولية بتسريع محاكمة المتورطين في اغتياله
شيّعت مدينة تعز، اليوم الجمعة، جثمان الصحفي محمد عيضة، مراسل قناتي العربية والحدث، في موكب جنائزي مهيب انطلق وسط حضور رسمي وإعلامي وشعبي واسع، حيث وُري جثمانه الثرى في مقبرة الشهداء، في مشهد عكس حجم الحزن الذي خلفته الجريمة التي استهدفت أحد أبرز الصحفيين اليمنيين.
وشارك في مراسم التشييع مسؤولون محليون، وصحفيون، وناشطون، وشخصيات اجتماعية، إلى جانب حشود كبيرة من المواطنين، الذين أكدوا أن استهداف الصحفيين يمثل اعتداءً على حرية الإعلام وحق المجتمع في الوصول إلى الحقيقة، مطالبين بسرعة استكمال الإجراءات القانونية وتقديم جميع المتورطين في الجريمة إلى القضاء لينالوا جزاءهم وفق القانون.
وكان الصحفي محمد عيضة قد قُتل في 24 يونيو الماضي بمدينة المكلا، إثر انفجار عبوة ناسفة زُرعت في سيارته، في عملية اغتيال أثارت موجة واسعة من الإدانات المحلية والدولية، وسط دعوات متكررة لتعزيز حماية الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي، وضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم ضد الصحافة من العقاب.
وفي تطور لافت في مسار القضية، تمكنت استخبارات المقاومة الوطنية، بالتنسيق مع جهاز أمن الدولة في العاصمة المؤقتة عدن، قبل نحو شهر، من استدراج وإلقاء القبض على عنصرين يُشتبه بانتمائهما إلى خلية متورطة في تنفيذ عملية الاغتيال، الأمر الذي ساعد في كشف بقية أفراد الشبكة واستكمال مسار التحقيقات.
ووفقاً لما أعلنته الجهات الأمنية، فقد أظهرت نتائج التحقيقات أن عملية الاغتيال نُفذت بتخطيط وتمويل وإشراف مباشر من جماعة الحوثي، فيما أشارت التحقيقات إلى أن القيادي أمجد خالد تولى الإشراف على الخلية وتدريب عناصرها، مع استمرار الإجراءات القانونية لاستكمال ملف القضية وإحالته إلى الجهات القضائية المختصة.
وأكد مشاركون في مراسم التشييع أن العدالة تمثل المطلب الأول لأسرة الفقيد وزملائه، مشددين على ضرورة محاسبة جميع الضالعين في الجريمة، باعتبارها انتهاكاً خطيراً لحرية الصحافة ومحاولة لإسكات الأصوات الإعلامية.
وتأتي هذه القضية في ظل استمرار المطالبات المحلية والدولية بتوفير بيئة آمنة للعمل الصحفي في اليمن، وضمان حماية الإعلاميين، وملاحقة كل من يستهدفهم، بما يعزز سيادة القانون ويحفظ حق المجتمع في إعلام حر ومستقل.
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
